السيد علي الحسيني الميلاني
55
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا . قال العلائي : وبالجملة ، فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقاً وشرّها . قال العراقي : وهو قادح فيمن تعمّد فعله . وقال شيخ الإسلام : لا شكّ أنّه جرح ، وإن وصف به الثوري والأعمش فلا اعتذار » ( 1 ) . قال الخطيب : « التدليس للحديث مكروه عند أكثر أهل العلم ، وقد عظّم بعضهم الشأن في ذمّه ، وتبجّح بعضهم بالبراءة منه » ( 2 ) . ثمّ روى عن شعبة بن الحجّاج قوله : « التدليس أخو الكذب » . وعنه : « التدليس في الحديث أشدّ من الزنا » . وعنه : « لأنْ أسقط من السماء أحبّ إليَّ من أن أدلّس » . وعن أبي أسامة : « خرّب الله بيوت المدلّسين ، ما هم عندي إلاّ كذّابون » . وعن ابن المبارك : « لأن نخرّ من السماء أحبّ إليَّ من أن ندلّس حديثاً » . وعن وكيع : « نحن لا نستحلّ التدليس في الثياب فكيف في الحديث ! » .
--> ( 1 ) تدريب الراوي 1 / 188 . ( 2 ) الكفاية في علم الرواية 355 .